The Devil Wears Prada (2) (Movie)

 

 

 

؛

منذ  وقتٍ طويل لم أرى فيلمًا مناسبًا بشكلّ كليّ للعائلة ، المحتوى فلنقل خالٍ من شوائبَ كثيرة ، بالطبع شاهدت الجزء الأول لأكثر من مرّة وأعتقد سأكرر هذا للجزء الثاني. نادرًا ما أصبحتْ الأفلام تمنحك شعورًا إيجابيًا ملموسًا تجاه شيء لذا أنا سعيدة أنني حظيت بوقت ممتع في مشاهدته بالإضافة إلى أثره اللطيف في ذاكرتي .

قرأتُ انتقادات كثيرة طالت الفيلم ، لكن لم تغيّر وجهة نظري تجاهه.. وجدتُ السيناريو مترابط حتى في اختيارهم لمواقع التصوير – خصوصًا في ميلانو وارتباط أحد المشاهد بلوحة العشاء الأخير – أو ذلك بحسب تحليلي البسيط للمشهد من جانب فنيّ ، التصوير ، الموسيقى ، الحبكة .. كلها جذابة وقد تلمس فيها روح الفنّ المرسوم بعناية في الأزياء الراقية .

 

الفيلم باختصار ؟ نابض بالحياة… ثمّة انتصارات صغيرة ولطيفة باتت لا تُذكر الآن أو لا تحظى باهتمامٍ بالغ، كأن يتم قراءة منشورٍ طويل لكاتب والاحتفاء به، هذا ما كانت (آندي) قد حققته كونها كاتبة وصحفية في زمنٍ يضع الذكاء الصناعي في المقدمة في كلّ شيء.. فتخيّل أنّ يتمّ الاستعانة بها لتكتب مقالًا مثيرًا للاهتمام لإنقاذ الشركة بأكملها! فكرة أن للكلمة هذا الأثر ؟ خلّابة جدًا .. وفكرة أن يتم تسريح عدد من الصفحيين مُحبطة للغاية ؛ كون الكتابة يمكن الاستعانة بها بشكل آليٍّ وبارد في منصات مختلفة كـ chatgpt.

أفتقدُ أفلامَ بداية الألفية كونها تعلق بتفاصيلها في الذاكرة أكثر من أفلام اليوم ذات الشعور المؤقت، ووجدتُ شيئًا منها في هذا الفيلم فــ .. مشاهدة ممتعة!

In a world where everyone shouts and complains and whines and screws up and tries to cover up… there’s you. There’s always been you. ـــ Miranda Priestly , The Devil Wears Prada II.

( في عالمٍ يصرخُ فيه الجميع ويتذمرون ويشتكون ويرتكبون الأخطاء ويحاولون التستر عليها … أنتَ هنا. لطالما كنت أنت هنا.) ، أشدّ الاقتباسات التي شعرت بعمقها خلال مشاهدتي للفيلم، كم من العلاقات التي ظننا أنها وطيدة تداعتْ بصمت وهدوء؟ وكم من العلاقات التي مرّت بخريفها وشتائها ولازالت تزهر في الربيع؟ وتجني ثمارًا في الصيف؟ 

 

 

 

 .اللحن أعلاه من الموسيقى التصويرية للفيلم *

 

Oppenheimer (Movie)

 

أكثر الأفلام جدلًا ربما في الساحة، سأتناول الفيلم أولاً من ناحيةٍ فنيّة، فهو تحفة ليست بجديدة على المخرج (كريستوفر نولان) ، تأليف الموسيقى كان عملًا عظيمًا أيضًا من (لودفيغ غورانسون  التصوير السينمائي، الحبكة كاملةً كيف تمثلت بهذه الروعة دون أن يقل انجذاب عينيّ لحظةً لكل التفاصيل في شاشة السينما، لا أعلم لماذا تتم ترويج فكرة أن الفيلم مملّ وطويل وكل ما حدث في كل لحظة كان معلومةً مهمة! الفيلم لن أقول أنّه يميل لأن يكون وثائقيًا، لكنّه كذلك، الحوارات كثيرة عزيزي المشاهد فلا بدّ حقًا من التركيز في الأسماء والأشخاص والأفعال .. فالمفاجأة التي أُعدّت آخرَ الفيلم تستحق اهتمامك في أوّله، لم يخفت الترقبّ للأمانة للمشهد القادم، كان (نولان) حريصًا أن يزودك بالمزيد من المعلومات برغم وتيرةِ الأحداث الهادئة في كل إطار وزاوية تصويرية، بل أن الموسيقى قد تعاونت في شدّ الأعصاب أحيانًا.. وكان ذلك مثيرًا للدهشة فعلًا.  

دوّنتُ مسبقًا رأيي عن فيلم (Radioactive) وكان حاضرًا بعض الشيء في ذهني أثناء مشاهدة فيلم أوبنهايمر، ذلك أن حلقة الوصل بينهما كانت (الإشعاع)، وكيف يكون موقف العلماء في اكتشاف أو صنع ما يمكنهم صنعه على نحوٍ مأساويّ أو عظيم … 

الفيلم لم يكن هدفه عرض المأساة التي حدثت في اليابان، في هيروشيما بالتحديد، كان يصوّر الجهة الأخرى من القضية، الشخص الآخر.. ضدّ مئتين وعشرين قتيلا، العالِم (جاي روبرت أوبنهايمر)، هل هيَ بطولة جديدة تُضاف إلى البطولات الأمريكية؟ هذا الفيلم؟ برغم مرارة ماحدث للضحايا هل سيُعدّ نصرًا فوقَ آلامهم؟ الشيء الوحيد الذي قد يطبطب على الجراح أنّ كاتب السيناريو للفيلم قرر أن يسلط الضوء على ضمير أوبنهايمر وكيف كان يشعر بالعارّ مما حدث.. في جملته للرئيس الأمريكي آنذاك ”أشعر أن يداي ملطختان بالدم!“ ، كيف كان يتخيل الانفجارات كلّ مرّة وكيف يضيء الاشعاع منتزعًا ملامح الآخرين حوله فينهار بصمتٍ وجمود، أشبه بالمواساة أنّ النّدمَ كان يملأ قلبه، أن تخطط لصنعِ شيء مرعب كهذا، لن يكون في نهاية المطاف ألعابًا نارية ملّونة، بل سيكون الجحيم ينهمر من السماء، ويضيء حتى الغلاف الجويّ بشكل فضيع. 

“                               

They won’t fear it until they understand it. And they won’t understand it until they’ve used it. 

J. Robert Oppenheimer

 

هل يكمن الألم في عدم الادراك والفهم؟ أجل إنّه كذلك.. لكن مهما كان حجم الاستيعاب لدى الآخر عن مدى عمق الوجع الممكن، فلن يكون بمقدار تلك القنبلة النووية بلا شك! فأعتقد أن الاقتباس واقعي جدًا، نحن لا نعرف حجم المأساة الممكنة طالما نكون في غفلةٍ ما … ومهما فهمنا، فلن يكون بمقدار أن نعيش الأمر فعلاً. اقتباسٌ يتناول الكثير من القضايا على الكثير من المستويات، ذلك واحد من أعمقِ الجمل التي قيلت في الفيلم. 

لا يمكنني ذكر المزيد من التفاصيل من باب (عدم الكشف عنها) وتركها لك عزيزي المشاهد… مشاهدة ممتعة للجميع، على نحوٍ موجع .

* الموسيقى أعلاه تعود للموسيقى التصويرية للفيلم .

Radioactive (Movie)

Pierre Curie : You changed the world.
Marie Curie : In the right way?
Pierre Curie : I’d rather be someone that hopes the world full of light than fears for the darkness out there, wouldn’t you?
Marie Curie : But I…
Pierre Curie : You threw a stone in the water. The ripples, you can’t control. There are things to be scared of, but there’s so much to celebrate.
Marie Curie : I hope you’re right. I hope you’re right.

                                                                                        Quoted from Radioactive Movie  

Radioactive (2019)

ككلّ شيء في هذا العالم، ثمّة وَجهين، أحدهما مرعب والآخر فاتن، أحدهما حادّ وقاتل والآخر قد يكون علاجًا ! تخيّل أنّ تكتشف مادةً يمكنها القضاء على مدينةٍ كاملة، بسكّانها ومقاهيها وأماكنها والذكريات، بأطفالها ونسائها ورجالها،والمادة نفسها يمكنها إنقاذ حياتهم أيضًا!

المفارقة صادمة، لكنّها حقيقة، ماري سكوودوفسكا كوري – (7 نوفمبر1867 – 4 يوليو1934) ، عالمة الفيزياء والكيمياء البولندية ، اكتشفت مع زوجها بيار كوري عنصري البولونيوم والراديوم، الفيلم يصوّر مشاهدَ مختلفة عن حياتِهما، كانَ المشهدَ العلميّ فيه أكثر من غيره .. لكن أيضًا، تضمن بعض المشاهد التي نواجهها اليوم، مثلًا الحِراك النسوي وحق المرأة، كانت ماري أول امرأة حائزة على جائزة نوبل ، قد واجهت بضع تصادمات مع المجتمع آنذاك لكنّها في آخر المطاف اختارت لهم عَرض الحائط وسددتهم نحوه ، ونجحت في تحقيق العديد من الانجازات.

أحد انجازاتها هو وضع نظرية للنشاط الاشعاعي، وجميعنا يعلم ما حدث في مدينة هيروشيما اليابانية، تحت أثر قنبلة اليورانيوم التي أسقطتها الولايات المتحدة على اليابان ، كان قلق ماري يكمن في أنّ العالم قد يتخذ من هذا الاكتشاف جانبه المظلم، لكن أيضًا كان ثمة سطوع في دراسة أجرتها لمعالجة الأورام السرطانية بالمادة نفسها التي أنهت حياة الكثيرين. 

 

أعجبني الفيلم في تسلسل أحداثه وترابطها حتى في اختلافها الزمني كان انسيابيًا للغاية، لم يكن وثائقيًا بحتًا برغم توثيقه لأحداث حقيقية، كان ثمّة لمسة فنية مُلفتة في كلّ مشهد .. ذلك ما شدّني لمتابعته للنهاية، الموسيقى التصويرية، السيناريو، كلها أعطت أبعادها التي يمكنها أن تُسقط المشاهد في عُمقها .

 

  ”

بيار كوري :  لقد غيرتِ العالم .
ماري كوري : بالطريقة الصحيحة؟
بيار كوري : أُفضّل أن أكون شخصًا يأمل أن يكون العالم مليئًا بالنور بدلاً من الخوف من الظلام هناك، أليس كذلك؟
ماري كوري: لكني …
بيار كوري : رميتِ حجرًا في الماء.  التموجات، لايمكنكِ السيطرة عليها. هناك أشياء يجب أن تخاف منها ، ولكن هناك الكثير للاحتفال به.
ماري كوري : أتمنى أن تكون على حق. أمل أن تكون محقا.

“    

مقتبس من الفيلم

Atonement (Movie)

 

 

 

 

الموسيقى التصويرية للفيلم ، اخترتُ هذه المقطوعة في كتابة قراءتي للفيلم للملحن الإيطالي داريو ماريانيلي

فيلم الدراما حرب رومانسية، الحائز على جائزة الأوسكار، مستوحى من رواية إيان ماك إيوان ، يضم الفيلم طاقمًا من النجوم، شاهدتُه عدّة مرات ولا يزال أثره كالمرة الأولى، لا أعلم من أين أبدأ، شدّني أسلوب التصوير والإخراج، كان أكثر من تحفة فنية، يمكنك أن تشعر بالضوء وتغمرك دفقات الماء وتبدو قتيلاً في الحرب أيضًا، ستكون مأخوذًا بحرارة المشهدِ في المكتبة، ومُتهمًا تحت حُكم طفلة أجرمتْ في شهادتها الكاذبة

 

 

 

 

بريوني تاليس

بريوني تاليس هي الشخصية المركزية في الفيلم، اتهمتْ في طفولتها -روبي- الشابّ الذي يعشق -سيسيليا- أختها، وكان اتهامها خاطئا أودى به للجحيم، تم ارساله بعيدًا للخدمة في الجيش كعقاب له، تجرعت سيسيليا على أثر هذا العقاب الألم والشوق معًا، أمّا بريوني فقد ابتلعتها موجات الشعور بالذنب عندما كبرت، فكانت غريقةً لعذاب الضمير، يائسة، ألّفت نهايةً سعيدة لهما في روايتها التي اختارت أن تكون كفّارةً لذنبها

A person is, among all else, a material thing, easily torn and not easily mended.

― Ian McEwan, Atonement

الشخص، من بين كل شيءٍ آخر، شيءٌ ماديّ، يسهل تمزيقه ولا يمكن إصلاحه بسهولة

روبي، كانَ سيدخل كلية الطب، ويتزوج حبيبته، لَولا ما حدث، كيف يمكن للإنسانِ أن يخوض حياةً لم يخترها، بل لم تكن حياةً حتى .. كان يخوض الموت الحتميّ كل يوم ويتمزق غربةً، في جيبه رسائلَ حبّ، وفي يده بندقية. أما سيسيليا ، التي لم تعرف أنها تحبّه، حتى أخبرها أنّه سيرحل للدراسة، كانت تظنّ أنه سيظل بالجوارِ كما اعتادت، وأن لا داعي لرفع الغطاء عن المشاعر،حتى أُثيرت مشاعر حنينها قبل أن يغيب وفهمت أنّ هذا ما يُسمى بالحبّ، أن نقلقَ لغياب الآخر

الكاميرا والضّوء

مواقع التصوير المختلفة، بقع الضوء المترامية في أول مشاهد الفيلم، كيف كانت تنبئ عن الحبّ والحياة المثالية المذهلة، ثم ما إن تداخلت الأحداث وصارت الدراما حادّةً أكثر في زواياها المتعددة حتى قلّ اختيار الوَهج كتأثير مستمّر في المشهد، وصارت العتمة تحلّ محله عندما بدأت حياة روبي تتقاطع مع الحرب، الجثث الكثيرة، والمسافات البعيدة عن سيسيليا

فنّ التصوير والإخراج يفوز في اعادة الحياة لشخصيات الرواية بأجمل شكل ممكن، وإيصال الفكرة من استقرارها وصولا إلى الصراعات اللازمة لبناء القصة، لكن ومع هذا، أرغب وبشدة قراءة الرواية، لابدّ لفسحة الخيال التي يختارها الكاتب شيقة ورائعة أيضًا، شدّني ذلك من خلال قراءتي لبعض الاقتباسات

These were everyday sounds magnified by darkness. And darkness was nothing – it was not a substance, it was not a presence, it was no more than an absence of light.

― Ian McEwan, Atonement

كانت هذه أصوات يومية يضخمها الظلام. ولم يكن الظلام شيئًا – لم يكن مادة ، لم يكن وجودًا ، لم يكن أكثر من غياب للضوء

 

إيان ماك إيوان

Things heard & seen (Movie)

“All of us on earth are associated in spirit with those in the spiritual world who are like ourselves; we are in a sense united to them.”

Emanuel Swedenborg
Based on a Novel : All Things Cease to Appear

البارحة ، وكان توقيتًا سيئاً، مشاهدة فيلم الرعب هذا في الليل، سأقول أنه ألطف أنواع فيلم الرعب على الإطلاق، لكن أيضا كان بحوزته الكثير من الإثارة، الذي ألهمني للكتابة عنه، القصّة ذاتها، وهي بناءً على الرواية أعلاه، الشر والخير.. النّفس والأبعاد البشرية، بيت مسكون، وأرواح لا تُثير الخوف بقدر ما أنها تشارك شعورًا ما .. أو موقفاً ما مع المالكين لهذا البيت (جورج وكاثرين) وابنتهما (فراني)، علاقتهما المتأرجحة، المشاكل التي كانت ضئيلةً وتزايد حجمها أثناء انتقالهما للبيت المسكون، الروح التي تحاول أن تثير انتباه كاثرين لمدى الشرّ الذي يحمله زوجها وقناع البراءة الذي يرتديه، كاثرين لم تكن خائفة من تلك الروح، بقدر هلعها من زوجها الذي تمادى في غروره وكبرياءه حتى تخبط … وصارت الحقائق التي أخفاها حبلا يضيق حول عنقه، القصة مثيرة، ومُفاجئة إلى حدّ ما، اممم.. أعتقد أنه يستحق مشاهدة ثانية

أشياء سُمِعتْ وشوهِدت – ٢٠٢١

The Walk (Movie)

I know it’s impossible. But I know I’ll do it.

Philippe Petit

هل وحده الإدراك، يكفي، لأن يخوض الإنسان تجربته التي قد تتعدى كونها تجربة.. بل هي مخاطرة من الدرجة الأولى، عثرة واحدة قد تكلّف الشخص حياته كاملةً، فيليپ، كان يتفادى المرور على كلمةِ (الموت) وحتى لا يرغب بسماعها، عندما كانت (آني) قلقةً عليه وأخبرته أن خطته الفريدة والمخيفة من نوعها، ستقتله، أوقفها عن المزيد من الحديث عن الموت.. كان يعلم أنّ حلمه مستحيلاً وكان يعلم أيضًا، أنّه سيصنعه، هل كان إدراكه كافيًا لأن يستمر في بناء الخطة وتحقيقها بشكل يخطف الأنفاس؟ يخطف الأنفاس حرفيًا

فيلم (السَير) – ٢٠١٥

Would anyone but a crazed bicephalous being, half engineer, half poet, willingly shackle himself to a venture of such magnitude? I am prisoner of my dream.

Philippe Petit

قصة الفيلم تدور حول أحداث حقيقية عنِ الفنان الفرنسي (فيليپ پوتي) – في عام ١٩٧٤ م، بغضّ النظر عن شغفي لمشاهدة الأفلام عن أحداث حقيقية، إلا أنّ جانبًا آخر من الفيلم كان يجذبني مشهدًا تلو الآخر، لا أستطيع مجابهة عمالقة الفن السينمائي بالتأكيد في التعليق على الجانب الفنيّ للفيلم، لكنّي كفرد من الجمهور، لم أستطع أن أشيح بنظري لثانية واحدة عن اللقطة الواحدة بكلّ أبعادها الاخراجية، المضحك على نحوٍ شيِّق، أحد المشاهد التي كان يمشي فيها بطل الفيلم على السلك، كنت أشعرُ بالحماسة الشديدة التي تحبس الأنفاس.. لوهلةٍ شعرتُ بخدر غريب في أطرافي كما لو كنتُ أنا من تمشي بارتفاع ١٣٦٨ قدمًا على سلكٍ، بجرح في القدم، تحفّني السّحب، وتصافح روحي السماء، لا يقلقني السقوط أو ما .. يشبه الموت، بل يهمني كيف سوف أبدو عندما ألقي التحايا على الجَمع الذي تجمهر أسفل مبنى مركز التجارة العالمي! الشغف، ربما الفن، لا منطقَ له سوى الجمال… كان عبور (فيليپ) بين البرجين التوأمين، تحفته الفنيّة الخاصة، التي يعبر بها السماء ذهابًا وإيابًا

هل يمكن لأي شخص، باستثناء كائن جنوني، لنصف المهندس، ونصف الشاعر، أن يقيّد نفسه طواعيةً إلى مغامرة بهذا الحجم؟ أنا أسير حلمي

فيليپ پوتي

أسرى أحلامنا، نحن أسرى أحلامنا التي لم نشقى بعد لأن ننجزها، بعد أن أنهيتُ مشاهدةَ الفيلم،كان يتملكني احساس شديد بالرغبة في الانجاز مهما كانت العواقب، حتى وإن كانت على حافّة، أو على مرتفعٍ شاهق، لابدّ للحلم أن يحررني من الرغبة المستمرة في تحقيقه، أحيانًا يبدو الفنّ ثقلًا… في محاولة صنعه كما يبدو في عقولنا، وكما ترسمه مشاعرنا وتعبّر عنه أفكارنا المشتتة، عمل واحد قد يأوي كل هذا الكيان المحمّل بالكثير . لا يرغب الفنان سوى أن يعبّر عن ذاته كيفما كان، حتّى ولو كلّفه الأمر أن يعبر سلكًا في الفضاء، بكلّ جنون وتعقّل! بكلّ شغف يتبعه قَلق، بكلّ ما أوتيَ الإنسان من طموح

الفيلم رائع بكل المقاييس، بدءًا بالقصة وانتهاءً بالموسيقى التصويرية، متى ما تمادت الحياة في واقعيتها وجفّ كلّ الإلهام من عروقي، ستجدني أبحث عن هذا الفيلم، رغبةً في إحياء ما نضب من طموح

Powered by WordPress.com.

Up ↑