البسيطُ من العمرِ أن تشربَ الماءَ من نبعِه، أن تدلَّ النّهار على طرقِ الوقت، أن تتحاشى فضولَ الكلام، وأن تحتفي بالمطرْ.
البسيطُ من العمرِ أن تحتسي الشايَ في شرفةِ البيت، ألّا تطيل القراءةَ في صحفِ اليوم، ألّا تفكرَ.. كيف تغيبُ الشموس؟ وكيفَ يجيءُ القمرْ! ــ عبدالحكيم الفقيه
“
تجربة جديدة في مواقعَ تصوير مختلفة،
شكرًا جزيلاً لكل من جعل من هذا الڤيديو ذكرى جميلة قبل أن يكونَ طيفٌ من الفن .. أو بعضَ فن . فكرة العمل جاءت بعد سماعي لاداء الرائعة :بنان اليوسفالبسيط من العمر للشاعر : عبدالحكيم الفقيه، شكرًا لجميع من ساعد في نجاح هذا العمل دون استثناء .
الموسيقى التصويرية للفيلم ، اخترتُ هذه المقطوعة في كتابة قراءتي للفيلم للملحن الإيطالي داريو ماريانيلي
فيلم الدراما حرب رومانسية، الحائز على جائزة الأوسكار، مستوحى من رواية إيان ماك إيوان ، يضم الفيلم طاقمًا من النجوم، شاهدتُه عدّة مرات ولا يزال أثره كالمرة الأولى، لا أعلم من أين أبدأ، شدّني أسلوب التصوير والإخراج، كان أكثر من تحفة فنية، يمكنك أن تشعر بالضوء وتغمرك دفقات الماء وتبدو قتيلاً في الحرب أيضًا، ستكون مأخوذًا بحرارة المشهدِ في المكتبة، ومُتهمًا تحت حُكم طفلة أجرمتْ في شهادتها الكاذبة
بريوني تاليس
بريوني تاليس هي الشخصية المركزية في الفيلم، اتهمتْ في طفولتها -روبي- الشابّ الذي يعشق -سيسيليا- أختها، وكان اتهامها خاطئا أودى به للجحيم، تم ارساله بعيدًا للخدمة في الجيش كعقاب له، تجرعت سيسيليا على أثر هذا العقاب الألم والشوق معًا، أمّا بريوني فقد ابتلعتها موجات الشعور بالذنب عندما كبرت، فكانت غريقةً لعذاب الضمير، يائسة، ألّفت نهايةً سعيدة لهما في روايتها التي اختارت أن تكون كفّارةً لذنبها
A person is, among all else, a material thing, easily torn and not easily mended.
الشخص، من بين كل شيءٍ آخر، شيءٌ ماديّ، يسهل تمزيقه ولا يمكن إصلاحه بسهولة
روبي، كانَ سيدخل كلية الطب، ويتزوج حبيبته، لَولا ما حدث، كيف يمكن للإنسانِ أن يخوض حياةً لم يخترها، بل لم تكن حياةً حتى .. كان يخوض الموت الحتميّ كل يوم ويتمزق غربةً، في جيبه رسائلَ حبّ، وفي يده بندقية. أما سيسيليا ، التي لم تعرف أنها تحبّه، حتى أخبرها أنّه سيرحل للدراسة، كانت تظنّ أنه سيظل بالجوارِ كما اعتادت، وأن لا داعي لرفع الغطاء عن المشاعر،حتى أُثيرت مشاعر حنينها قبل أن يغيب وفهمت أنّ هذا ما يُسمى بالحبّ، أن نقلقَ لغياب الآخر
الكاميرا والضّوء
مواقع التصوير المختلفة، بقع الضوء المترامية في أول مشاهد الفيلم، كيف كانت تنبئ عن الحبّ والحياة المثالية المذهلة، ثم ما إن تداخلت الأحداث وصارت الدراما حادّةً أكثر في زواياها المتعددة حتى قلّ اختيار الوَهج كتأثير مستمّر في المشهد، وصارت العتمة تحلّ محله عندما بدأت حياة روبي تتقاطع مع الحرب، الجثث الكثيرة، والمسافات البعيدة عن سيسيليا
فنّ التصوير والإخراج يفوز في اعادة الحياة لشخصيات الرواية بأجمل شكل ممكن، وإيصال الفكرة من استقرارها وصولا إلى الصراعات اللازمة لبناء القصة، لكن ومع هذا، أرغب وبشدة قراءة الرواية، لابدّ لفسحة الخيال التي يختارها الكاتب شيقة ورائعة أيضًا، شدّني ذلك من خلال قراءتي لبعض الاقتباسات
These were everyday sounds magnified by darkness. And darkness was nothing – it was not a substance, it was not a presence, it was no more than an absence of light.
― Ian McEwan, Atonement
كانت هذه أصوات يومية يضخمها الظلام. ولم يكن الظلام شيئًا – لم يكن مادة ، لم يكن وجودًا ، لم يكن أكثر من غياب للضوء
اخترتُ (أريج فيلم) المخرجة السينمائية الرّائعة، لتوثق لحظات زفافنا، كنتُ أقول لعائلتي أثناء فترة استعدادنا للحفل، – مرحلة اختيار كلّ شيء – أنّني أملك معرفة بسيطة عن التصوير والإخراج، ذلك بناءً على الدورات التي حضرتها وشاركتُ في ورش عملٍ مختلفة أيضًا، ذلك ما جعلني أحتار بشدّة فيمَن سيقوم بتصوير وإخراج فيلم الزفاف … برغم حيرتي الشديدة، إلا أنّني كنت في المقابل كلّي ثقة وإيمان بأعمال أريج، ذلك ما جعلني أختارها مهما كانت التكلفة، في كلّ مرّة نشاهد فيها لحظات الزفاف، أنا و زوجي، نكون تماماً مشدوهين إلى أبعد حدّ… أنّ الحلمَ الجميل يمكننا أن نعيشه مرّة تلو الأخرى من خلال مشاهدة التحفة الفنية التي صنعتها أريج لنا، كل شيء كان مثاليًا للغايّة
لطالما أردت تصوير العلبة الأنيقة جدًا، تحتوي على قرص صلب بسعةٍ عالية يحفظ فيه الفيلم، بروش لطيف للغاية – سيظل يُزين ملابسي – بلا شك ويذكرني ببشاشة أريج المُطلقة وشغفها المستمر ونَشرها للجَمَال