
يصف الكاتب (مات هيغ) شكلَ الحياة حين تملأها مشاعرَ الندم والحيرة، أكثر شيءٍ قد يواجه البشر اليوم هو عدم معرفتهم تمام المعرفةِ بماذا يريدون حقًا ؟ وهل لابدّ من بناء استراتيجية معينة لتحفظ الانسان من تيّار الرغبات الكثيرة ؟
”
” إنْ تَقَدّمَ أحدنا بثقة ” كتبَ ثورو في كتابه والدِن “باتجاه أحلامه، ليعيشَ الحياة التي تخيّلها، سيلتقي بنجاحٍ غيرَ متوقع في ساعاتٍ عاديّة.” يعتقد ثورو أيضًا أنّ النجاحَ هو نتيجة للعزلة. “لم أعثر على رفيقٍ أستطيع تحمله أكثر من العزلة” . ـــ مات هيغ
“
كان ذلك أكثر اقتباس تقاطع مع أفكاري ، وأيضًا ، يتقاطع مع مفترقِ طريق تحقيق الذات و المضيّ نحو ما نحلم به حقًا أم ما ننجزه وفقًا للمعطيات والروتين والمجتمع والصورة التي يبنيها الجميع لك وأنت تقف بعيدًا تتفرج على صورتك يرسمها الجميع ولا تقارب شيئًا من ملامحك.
فكرة الرّواية رائعة ، أقرب لأن تكون خيالًا علميا، تخيّل أن تختارَ كتابًا ما وتبدأ قراءته وتجد نفسك تعيش تلك الحياة بين دفتيّه؟ خصوصًا أنّ (نورا) البطلة قد لازمها النّدم طيلة حياتها لأمور كثيرة مختلفة… وآن الأوان الآن ؛ لتجربة تلك الحيوات كلها لتزيح ثقل النّدم المستمر تجاه الأشخاص أو الوظيفة أو الأحلام ؟
اخترتُ الرواية للأمانة بناءً على اسم المترجم (أ.محمد الضبع) وسُعدتُ كثيرًا في الغرقِ في لغتها العميقة ، فأحيانًا بعض الكتب المترجمة لا تصل إلينا مشاعرَ الكاتب الحقيقية تماماً فتكون كلّ المشاهد جامدةً بفضل المترجم، والعكس تمامًا في قراءتي لترجمة (الضبع) فالمشاعر عميقة وجارفة أحيانًا .
تحدث الرواية في في المدة الزمنية ما بين منتصف الليل حتى الدقيقة الثالثة بعد منتصف الليل وأجزاء من الثانية .. إنها مدة قصيرة جدًا لكنها كفيلة بأن تجعلك تعيش تفاصيلَ لا تتخيلها …
”
من السّهلِ تصوّر أنفسنا من خلال عدسات الآخرين، وتمنّي التحول إلى كلّ النسخِ المتغيرة التي أرادها لنا الآخرون. من السّهل الشعور بالنّدم، والاستمرار في ذلك، إلى ما لا نهاية ، حتّى يفرغ الوقت. ـــ مات هيغ
“
