I know it’s impossible. But I know I’ll do it.
Philippe Petit
هل وحده الإدراك، يكفي، لأن يخوض الإنسان تجربته التي قد تتعدى كونها تجربة.. بل هي مخاطرة من الدرجة الأولى، عثرة واحدة قد تكلّف الشخص حياته كاملةً، فيليپ، كان يتفادى المرور على كلمةِ (الموت) وحتى لا يرغب بسماعها، عندما كانت (آني) قلقةً عليه وأخبرته أن خطته الفريدة والمخيفة من نوعها، ستقتله، أوقفها عن المزيد من الحديث عن الموت.. كان يعلم أنّ حلمه مستحيلاً وكان يعلم أيضًا، أنّه سيصنعه، هل كان إدراكه كافيًا لأن يستمر في بناء الخطة وتحقيقها بشكل يخطف الأنفاس؟ يخطف الأنفاس حرفيًا
Would anyone but a crazed bicephalous being, half engineer, half poet, willingly shackle himself to a venture of such magnitude? I am prisoner of my dream.
Philippe Petit
قصة الفيلم تدور حول أحداث حقيقية عنِ الفنان الفرنسي (فيليپ پوتي) – في عام ١٩٧٤ م، بغضّ النظر عن شغفي لمشاهدة الأفلام عن أحداث حقيقية، إلا أنّ جانبًا آخر من الفيلم كان يجذبني مشهدًا تلو الآخر، لا أستطيع مجابهة عمالقة الفن السينمائي بالتأكيد في التعليق على الجانب الفنيّ للفيلم، لكنّي كفرد من الجمهور، لم أستطع أن أشيح بنظري لثانية واحدة عن اللقطة الواحدة بكلّ أبعادها الاخراجية، المضحك على نحوٍ شيِّق، أحد المشاهد التي كان يمشي فيها بطل الفيلم على السلك، كنت أشعرُ بالحماسة الشديدة التي تحبس الأنفاس.. لوهلةٍ شعرتُ بخدر غريب في أطرافي كما لو كنتُ أنا من تمشي بارتفاع ١٣٦٨ قدمًا على سلكٍ، بجرح في القدم، تحفّني السّحب، وتصافح روحي السماء، لا يقلقني السقوط أو ما .. يشبه الموت، بل يهمني كيف سوف أبدو عندما ألقي التحايا على الجَمع الذي تجمهر أسفل مبنى مركز التجارة العالمي! الشغف، ربما الفن، لا منطقَ له سوى الجمال… كان عبور (فيليپ) بين البرجين التوأمين، تحفته الفنيّة الخاصة، التي يعبر بها السماء ذهابًا وإيابًا
هل يمكن لأي شخص، باستثناء كائن جنوني، لنصف المهندس، ونصف الشاعر، أن يقيّد نفسه طواعيةً إلى مغامرة بهذا الحجم؟ أنا أسير حلمي
فيليپ پوتي
أسرى أحلامنا، نحن أسرى أحلامنا التي لم نشقى بعد لأن ننجزها، بعد أن أنهيتُ مشاهدةَ الفيلم،كان يتملكني احساس شديد بالرغبة في الانجاز مهما كانت العواقب، حتى وإن كانت على حافّة، أو على مرتفعٍ شاهق، لابدّ للحلم أن يحررني من الرغبة المستمرة في تحقيقه، أحيانًا يبدو الفنّ ثقلًا… في محاولة صنعه كما يبدو في عقولنا، وكما ترسمه مشاعرنا وتعبّر عنه أفكارنا المشتتة، عمل واحد قد يأوي كل هذا الكيان المحمّل بالكثير . لا يرغب الفنان سوى أن يعبّر عن ذاته كيفما كان، حتّى ولو كلّفه الأمر أن يعبر سلكًا في الفضاء، بكلّ جنون وتعقّل! بكلّ شغف يتبعه قَلق، بكلّ ما أوتيَ الإنسان من طموح
الفيلم رائع بكل المقاييس، بدءًا بالقصة وانتهاءً بالموسيقى التصويرية، متى ما تمادت الحياة في واقعيتها وجفّ كلّ الإلهام من عروقي، ستجدني أبحث عن هذا الفيلم، رغبةً في إحياء ما نضب من طموح



